تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
263
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
أمّا العدد فلا خلاف بين علماء الإسلام في اعتباره في الجملة كما نقله العلامة في المنتهى قال رحمه الله في المنتهى : العدد شرط في انعقاد الجمعة ، وهو مذهب علماء الإسلام فلا يتعيّن بالإمام وحده ابتداء فان الخلاف في كميّته ، فالَّذي أكثر علمائنا عليه خمسة نفر أحدهم الإمام ، ذهب إليه المفيد ، والسيّد المرتضى ، وابن أبي عقيل ، وسلَّار وأبو الصّلاح ، وابن إدريس ، وقال ابن حمزة ، وابن بابويه : انّ أقل العدد الذين يجب عليهم الجمعة سبعة نفر فيستحب للخمسة ، وقال الشافعي ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه : أنّ الشرط حضور أربعين وهو قول عمر بن عبد العزيز وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وإسحاق ، والرواية الأخرى عن أحمد خمسون ، وقال ربيعة ينعقد باثني عشر لا بأقل ، وقال الثّوري وأبو حنيفة ومحمّد بأربعة الإمام أحدهم وقال الليث بن سعد والأوزاعي وأبو ثور وأبو يوسف : ينعقد بثلاثة الإمام أحدهم ، وقال الحسن بن صالح بن حيّ : ينعقد باثنين ( انتهى ) موضع الحاجة ) . والمشهور بين الخاصّة بل يمكن كونه إجماعا هو القول بالخمسة أو السبعة بمعنى أنّ شرط انعقادها أحد العددين ، غاية الأمر الوجوب مع السبعة والاستحباب مع الخمسة وامّا وجوبها مع السبعة وعدم الجواز مع الخمسة كما حكى عن الشيخ عماد الدين في كتاب الإشارة فنادر لا دليل عليه من آية أو رواية . وأمّا ما ذهب إليه العامّة على اختلاف مذاهبهم من اعتبار الخمسين أو الأربعين أو اثنى عشر أو أربعة أو ثلاثة أو اثنين ، مستندين فيها إلى اعتبارات واهية ضعيفة والى روايات غير نقيّة السند ، فكلَّها